فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 278

ورد في النشر لابن الجزرى- رحمه الله- قال الإمام أبو محمد مكى في مصنفه الذى ألحقه بكتاب «الكشف» له: فإن سأل سائل فما الذى يقبل «1» من القرآن الآن فيقرأ به وما الذى لا يقبل ولا يقرأ به وما الذى يقبل ولا يقرأ به؟

فالجواب أن جميع ما روى في القرآن على ثلاثة أقسام:

قسم يقرأ به اليوم وذلك ما اجتمع فيه ثلاث خلال وهن: أن ينقل عن الثقات عن النبى صلى الله عليه وسلم ويكون وجهه في العربية التى نزل بها القرآن سائغا ويكون موافقا لخط المصحف فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال الثلاث قرئ به وقطع على مغيبه وصحته وصدقه لأنه أخذ عن إجماع من جهة موافقة خط المصحف وكفر من جحده.

قال «2» : (والقسم الثانى) : ما صح نقله عن الآحاد وصح وجهه في العربية وخالف لفظه خط المصحف فهذا يقبل ولا يقرأ به لعلتين:

إحداهما: أنه لم يؤخذ بإجماع إنما أخذ بأخبار الآحاد ولا يثبت قرآن يقرأ به بخبر الواحد.

والعلة الثانية: أنه مخالف لما قد أجمع عليه فلا يقطع على مغيبه وصحته وما لم يقطع على صحته لا يجوز القراءة به ولا يكفر من جحده ولبئس ما صنع إذا جحده.

قال: (والقسم الثالث) : هو ما نقله غير ثقة أو نقله ثقة ولا وجه له في العربية فهذا لا يقبل وإن وافق خط المصحف قال ولكل صنف من هذه الأقسام تمثيل تركنا ذكره اختصارا.

(1) النشر في القراءات العشر (1/ 14) .

(2) الكلام لأبى محمد مكى مصنف الكشف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت