والمقصود بالإبدال في القراءة ما يدخل منها في اللحن أى الخطأ وهو إبدال حرف بحرف وهو لا يجوز نحو: إبدال الضاد بظاء في الفاتحة في قول الله تعالى:
وَلَا الضَّالِّينَ، وهذا يأتى من قرب المخارج أو تقاربها.
وقد أجمع علماء الشريعة والحقيقة على منع الإبدال ونحوه في الأذكار- فالقرآن أولى- ومن الإبدال ما يكون بسبب عدم إخراج اللسان في حرف الذال عند النطق به فيصير النطق زاء، وكذا الثاء فتصير سينا، وكذا الظاء فتصير حرفا لا وجود له في العربية وهو الزاى المفخمة، وقد ورد في خزينة الأسرار: «إذا قرأ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ بالسين بصفة الهمس والصفير مكان الثاء تفسد صلاته، ومن المغير للمعنى أيضا إبدال الضاد بالظاء كما سبق، والحاء بالهاء والذال المعجمة بالمهملة أو بالزاى «1» ، وتخفيف (إيّاك) وكسر كافها وكسر تاء (أنعمت) أو ضمها.
وقال السيد محمد المكى في فتوى منظومة:
تحريف لفظ من كتاب الله عن ... عمد ضلال فيه كل شقاء
ومن التّعمّد من تلا مستعجلا ... عجلا يخالف مجمع القرّاء
ولعادة ولربّ تابع عادة ... ضلّت مراشده بظنّ نجاة
من ذاك قلب الذّال زاء صافرا ... والسين يجعله محل الثّاء
لو كان فاعل شبه ذلك أعجما ... لا يستطيع تلفّظ العرباء
أو كان يخطئ ذاهلا فالشّرع قد ... منح المكلّف عثرة الأخطاء
(1) المدخل ص 169.