أن يكبر إذا بلغ والضحى مع خاتمة كل سورة حتى يختم تعظيما لله تعالى وابتهاجا بختم القرآن الكريم.
ب- في مدة احتباس الوحى:
وقد اختلفوا في مدة احتباس الوحى فقال ابن جريج: اثنا عشر يوما، وقال ابن عباس رضى الله عنهما خمسة عشر يوما، وقال مقاتل أربعون
فلما جاء جبريل إلى النبى صلى الله عليه وسلم قال له: يا جبريل ما جئت حتى اشتقت إليك فقال جبريل عليه السلام: إنى كنت إليك أشوق ولكنى عبد مأمور، وأنزل الله هذه الكلمة وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ.
ج- في حكمه:
أجمع الذين ذهبوا إلى إثبات التكبير على أنه ليس من القرآن الكريم، وإنما هو ذكر ندب إليه الشارع عند ختم بعض سور القرآن الكريم كما ندب إلى التعوذ عند البدء بالقراءة، ولذا لم يكتب في مصحف من المصاحف العثمانية «1» .
وحكمه أنه سنة ثابتة مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سبق في المبحث الأول من سبب وروده، ولقول البزى قال لى الإمام الشافعى إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو الفتح فارس بن أحمد: إن التكبير سنة مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين، وروى عن البزى أنه قال: سمعت عكرمة بن سليمان يقول:
قرأت على إسماعيل بن عبد الله المكى فلما بلغت والضحى قال لى كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم فإنى قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت والضحى قال لى كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم وأخبره أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك وأخبره ابن عباس أن أبى بن كعب أمره بذلك
الناس وأسخاهم وأجودهم، وروى في الصحيح عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم «ما سئل عن شىء قط فقال لا» .
(1) انظر آخر كتاب الإرشادات الجلية في القراءات السبع من طريق الشاطبية ص 506.