وفى موضع ابتدائه وانتهائه:
اختلف العلماء في موضع ابتداء التكبير وانتهائه، فذهب فريق إلى أن ابتداءه من أول سورة والضحى، وانتهاءه أول سورة الناس، وذهب فريق آخر إلى أن ابتداءه من آخر والضحى وانتهاءه آخر الناس ومنشأ هذا الخلاف أن النبى صلى الله عليه وسلم لما قرأ عليه جبريل سورة والضحى كبر عقب فراغ جبريل من قراءة هذه السورة ثم قرأها النبى صلى الله عليه وسلم هو فهل كان تكبيره لقراءته هو أو لختم قراءة جبريل عليه السلام؟
ذهب فريق إلى الأول وهو: أن تكبيره صلى الله عليه وسلم كان لقراءة نفسه وهذا الفريق هو الذى يرى أن ابتداء التكبير أول سورة والضحى وانتهاءه أول سورة الناس، وذهب الفريق الثانى إلى أن تكبيره صلى الله عليه وسلم كان لختم قراءة جبريل، وهذا الفريق هو الذى يرى أن ابتداء التكبير آخر والضحى وانتهاءه آخر الناس. هذا ولم يذهب أحد إلى أن ابتداء التكبير من آخر الليل.
فائدة:
اعلم- أيدك الله- أن الأوجه التى بين آخر الليل والضحى خمسة فتأتى بأربعة أوجه:
الأول: قطع التكبير عن آخر السورة وعن البسملة، وقطعها عن أول السورة، فتقول: وَلَسَوْفَ يَرْضى. الله أكبر. بسم الله الرحمن الرحيم. وَالضُّحى الآية.
الثانى: قطع التكبير عن آخر السورة وعن البسملة ووصلها بأوّل السورة فتقول:
وَلَسَوْفَ يَرْضى. الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم. وَالضُّحى الآية، وهذان من الثلاثة المحتملة.
الثالث: قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة والوقف عليها فتقول:
وَلَسَوْفَ يَرْضى. الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم. وَالضُّحى الآية.
الرابع: قطع التكبير عن آخر السورة ووصله بالبسملة ووصلها بأول السورة