فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 278

«1» اعلم أن كل خلاف نسب لإمام من الأئمة العشرة مما أجمع عليه الرواة عنه فهو قراءة. وكل ما نسب للراوى عن الإمام فهو رواية. وكل ما نسب للآخذ عن الراوى وإن سفل فهو طريق.

مثل إثبات البسملة بين السورتين، فهو قراءة ابن كثير ورواية قالون عن نافع، وطريق الأصبهانى عن ورش. وطريق صاحب الهادى عن أبى عمرو، وهكذا.

وفى حقيقة الأمر تصل الطرق إلى ألف طريق كما بين إمام الحفاظ وحجة القراء محمد بن محمد بن محمد بن على بن يوسف المعروف بابن الجزرى حيث قال:

وهذه الرّواة عنهم طرق ... أصحّها في نشرنا يحقق

باثنين في اثنين وإلا أربع ... فهى زها ألف طريق تجمع

«2» وهذا هو الخلاف الواجب، فهو عين القراءات والروايات والطرق. بمعنى أن القارئ ملزم بالإتيان بجميعها عند تلقى القراءة فلو أخل بشيء منها عد ذلك نقصا في روايته.

وأما الخلاف الجائز: فهو خلاف الأوجه التى على سبيل التخيير كأوجه الوقف على عارض السكون فالقارئ مخير في الإتيان بأى وجه منها، فلو أتى بوجه واحد منها أجزأه، ولا يعتبر ذلك نقصا في روايته.

وهذه الأوجه الاختيارية لا يقال لها قراءات، ولا روايات، ولا طرق، بل يقال لها: أوجه دراية فقط.

(1) انظر المهذب في القراءات العشر (1/ 23) .

(2) انظر متن الطيبة (المقدمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت