فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 278

الحرف بدون صوت لذلك الضم وهو في لفظ تأمنا من قول الله تعالى: قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ [يوسف: 11] .

وفى لا تَأْمَنَّا هنا ضم الشفتين قبيل النطق بالنون كمن يريد النطق بضمة، والأصل فيها (لا تأمننا) .

وفى سِيءَ بِهِمْ بهود قرأ نافع والشامى وعلى الكسائى بإشمام الكسرة الضم أى كسرة السين تجاه الضم، والباقون بالكسرة الخالصة «1» .

قال الشاطبى في باب الوقف على أواخر الكلم في الأصول مشيرا إلى الروم والإشمام:

ورومك إسماع المحرّك واقفا ... بصوت خفىّ كلّ دان تنوّلا

والاشمام إطباق الشّفاه بعيد ما ... يسكّن لا صوت هناك فيصحلا

وفعلهما في الضمّ والرّفع وارد ... ورومك عند الكسر والجرّ وصّلا

ولم يروه في الفتح والنّصب قارئ ... وعند إمام النّحو في الكلّ اعملا

وما نوّع التّحريك إلّا للازم ... بناء وإعرابا غدا متنقّلا

فائدة:

ورد في باب الوقف على أواخر الكلم في الكافى لأبى عبد الله محمد بن شريح الأندلسى قوله: اعلم أن الرواية معدومة عن أكثر القراء في الوقف بالروم والإشمام إلّا حمزة والكسائى فإنهما قد جاء عنهما ذلك، وروى عن أبى عمرو من طريق العراقيين الروم هو والإشمام والقراء يختارون الأخذ بالروم والإشمام لجميع الرواة لما فيه من بيان الإعراب، والروم: إضعاف الصوت بالحركة حتى يذهب أكثرها وهو يكون في المرفوع والمخفوض، والإشمام: ضم الشفتين من غير صوت يسمع وهو يكون في المرفوع خاصة وحركة البناء نحو: (قبل، وبعد، وهؤلاء، وأف) فى الروم والإشمام كحركة الإعراب.

(1) غيث النفع ص 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت