والتسهيل ضد التحقيق، والتحقيق هو الإتيان بالهمزة أو بالهمزتين خارجات من مخارجهن مندفعات عنهن كاملات في صفاتهن، أما التسهيل عبارة عن تغيير يدخل الهمزة، كأن تجعلها بين بين، أى بينها وبين حرف المد، على حد قول ابن الجزرى في التمهيد، أو بينها وبين الهاء، والواقع من هذا في رواية حفص من طريق الشاطبية- وهى قراءة العامة في أهل مصر وغيرها- موضع واحد أى الهمزة الثانية في قوله تعالى: ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ وكأن تبدلها حرفا من جنس حركة ما قبلها، فتبدل ألفا نحو: همزة الوصل ثانية الهمزتين في قوله تعالى: آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ، وتبدل واوا نحو: الَّذِي اؤْتُمِنَ فالهمزة الساكنة تصير واوا إذا ابتدأت بالكلمة، إذ تنطق بهمزة الوصل مضمومة بعدها واو مدية منقلبة عند تلك الهمزة الساكنة، فتقول اؤتمن، وتبدل ياء في نحو: أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي إذا ابتدأت قلت (ايتونى) أولها همزة الوصل مكسورة وبعدها الياء المنقلبة عن الهمزة الساكنة إلى غير ذلك من أنواع التسهيل والتخفيف، مما هو مبسوط في كتب القراءات.