فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 278

هى الهاء التى تسمى هاء الضمير التى يكنى بها عن المفرد الغائب «1» .

والأصل فيها الضم مثل (له) «2» إلا إذا وقع قبلها كسرة أو ياء ساكنة فإنها حينئذ تكسر للمناسبة، كما يجوز ضمها مراعاة للأصل، وقد قرئ بالوجهين في قوله تعالى: لِأَهْلِهِ امْكُثُوا، وعَلَيْهُ اللَّهَ.

واعلم أن لهاء الكناية أربعة أحوال:

«الأولى» : أن تقع بين ساكنين مثل يعلمه الله.

«الثانية» : أن تقع قبل ساكن وقبلها متحرك مثل لَعَلِمَهُ الَّذِينَ، وحكمها في هاتين الحالتين عدم الصلة لجميع القراء، وذلك لأن الصلة تؤدى إلى الجمع بين الساكنين، بل تبقى الهاء على حركتها ضمة كانت أو كسرة. كما قال الشاطبى:

ولم يصلوا ها مضمر قبل ساكن «الثالثة» : أن تقع بين متحركين مثل أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ، وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وحكمها الصلة لجميع القراء، وذلك لأن الهاء حرف خفى فقوى بالصلة بحرف من جنس حركته. كما قال الشاطبى:

وما قبله التّحريك للكلّ وصّلا «الرابعة» : أن تقع قبل متحرك وقبلها ساكن مثل (فيه، منه، اجتباه) وحكمها الصلة لابن كثير كما قال ابن الجزرى:

صل ها الضّمير عن سكون قبل ما ... حرّك دن ...

وقد أشار الإمام الشاطبى رأى السبعة القراء في هاء الكناية من الأصول فقال:

(1) إرشاد المريد إلى مقصود القصيد ص 45.

(2) المهذب 1/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت