الأحكام ما لا يحكمه إلا المشافهة مثل درجات التفخيم والترقيق، ودرجات الإمالة وأنواع المدود من قصر وتوسط وإشباع، وكالرّوم والإشمام، وغيرها من الأحكام.
فلا بد من السماع والتلقى، والمشافهة، والتوقيف اقتداء بالسنة من أنه صلى الله عليه وسلم تلقى القرآن- كما قلنا- بأحكامه عن جبريل مشافهة عن الله تعالى، ونقل إلينا عنه كذلك متواترا إلى الآن، وتحقيقا لصحة الإسناد الذى هو ركن من أركان القرآن الثلاثة التى تتلخص فى:
(1) ضرورة موافقته لوجه من وجوه النحو ولو ضعيفا.
(2) ضرورة موافقته للرسم العثمانى ولو احتمالا.
(3) صحة إسناده.
وما دام أن القرآن لا يصح أن يؤخذ إلا بالمشافهة وهو ما يسمى بالتلقى، فللأخذ عن الشيوخ المتخصصين طريقتان:
الأولى: أن يقرأ الشيوخ أمام الطلاب وهم يستمعون إليه ويرددون خلفه.
الثانية: أن يقرأ الطلاب بين يدى الشيخ وهو يسمع ويصحح.
وفى حقيقة الأمر أن الأفضل هو أن يقرأ الشيخ ويستمع الطالب حتى إذا انتهى الشيخ من قراءة الآية رددها الطالب فإن كانت قراءة الطالب بها لحن أعاد الشيخ قراءة الآية حتى يستقيم لسان الطالب وهكذا، مع مراعاة أن يتدرج الشيخ مع الطالب في الأحكام على حسب نجابته واستيعابه، وأن يسمع الشيخ قراءة الطالب إذا أتم الجزء جملة واحدة، وكذلك السورة، كقراءة البقرة في حصة واحدة، وآل عمران وهكذا ...
مراتب القراءة:
حدد علماء هذا الفن أن القراءة أربع مراتب هى:
(1) التحقيق: وهو القراءة بتؤدة وطمأنينة، بقصد التعليم، مع تدبر المعانى،