ومراعاة الأحكام.
(2) الترتيل: وهو القراءة بتؤدة وطمأنينة، ولكن لا يقصد بها التعليم مع تدبر المعانى ومراعاة الأحكام.
(3) التدوير: وهو القراءة بحالة متوسطة بين التؤدة والسرعة مع مراعاة الأحكام.
(4) الحدر: وهو القراءة بسرعة، مع مراعاة الأحكام، ومن الملاحظات على هذه المراتب أن جميعها لا يخلو من مراعاة الأحكام لأن عدم مراعاة الأحكام يدخل المرتبة في اللحن الجلى أو الخفى، ومن الملاحظ أيضا أن هذه المراتب في الأهمية حسب ترتيبها: تحقيق وترتيل، وتدوير، وحدر، ولا شك في أن أفضل هذه المراتب هذه مرتبة الترتيل لنزول القرآن بها قال تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا، مع عدم الإنقاص من قدر المراتب الأخرى.
ولا بد أن يحترز مع مرتبة التحقيق من التمطيط والإفراط في إشباع الحركات، حتى لا يتولد منها بعض الحروف، ومن المبالغة في الغنات إلى غير ذلك مما لا يصح «1» ، ويحترز أيضا مع مرتبة الحدر من الإدماج ونقص المدود والغنات فالقراءة كما قيل بمنزلة البياض إن قل صار سمرة، وإن كثر صار برصا.
وروى عن حمزة أنه قال لبعض من سمعه يبالغ في ذلك أما علمت أن ما كان فوق الجعودة فهو قطط، وما كان فوق البياض فهو برص، وما كان فوق القراءة فليس
بقراءة- اه كلام المحقق ابن الجزرى في النشر.
وأخيرا نقول إن هذه المراتب كلها جائزة، ولقد أشار إليها صاحب كتاب لآلئ البيان بقوله:
حدر وتدوير وترتيل ترى ... جميعها مراتب لمن قرا
(1) غاية المريد ص 20.