فى حقيقة الأمر أن ما نظم في كل فن من شعر ونثر وهو ما يسمى بالمتون التى وعيت وشملت العلوم تعتبر في كل فن بمثابة الجامع له، ففي النحو متون كثيرة أشهرها
ألفية ابن مالك، وهناك متون للفقه والحديث وعلم الميراث وغيرها من العلوم، حتى إذا جئنا إلى فن الأداء وهو ما يسمى بعلم التجويد، وكذلك علم القراءات نجد أن قول شيوخنا في حلقات تعلم القرآن كانوا يقولون لنا: «من حفظ المتون وعى العلوم» أو «من حفظ المتون حاز الفنون» وإليك نبذة عن أشهر متون فن الأداء وعلم القراءات ومقتطفات من بعضها.
أ- من أشهر ما نظم في فن الأداء
لقد نظم في هذا الفن وهو علم التجويد قصائد عديدة ومتون كثيرة، قام الشراح على مختلف العصور بتوضيح ما جاء بها من قواعد جزئية وكلية شملت الأصول والفروع لهذا الفن ومن أهمها.
متن الجزرية:
وهذا المتن عبارة عن قصيدة في أحكام التجويد لشمس الدين ابن الجزرى- رحمه الله- تتكون من مائة وتسعة أبيات تبدأ بمقدمة هى:
يقول راجى عفو ربّ سامع ... محمّد بن الجزرى الشّافعى
الحمد لله وصلّى الله ... على نبيه ومصطفاه
محمّد وآله وصحبه ... ومقرئ القرآن مع محبّه
وبعد إنّ هذه المقدّمة ... فيما على قارئه أن يعلمه
مخارج الحروف والصّفات ... ليلفظوا بأفصح اللّغات
محررى التجويد والمواقف ... وما الّذى رسم في المصاحف