فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 278

أ- من آداب القارئ والمقرئ

1 -شرط المقرئ أن يكون مسلما بالغا عاقلا ثقة مأمونا ضابطا متنزها عن أسباب الفسق ومسقطات المروءة «1» ، ولا يجوز له أن يقرأ إلا بما سمعه ممن توفرت فيه هذه الشروط أو قرأه عليه وهو مصغ له أو سمعه بقراءة غيره عليه، ويجب عليه أن يخلص النية لله تعالى ولا يقصد بذلك غرضا من أغراض الدنيا كمعلوم يأخذه أو ثناء يلحقه من الناس، أو منزلة تحصل له عندهم، وأن لا يطمع في رفق يحصل له من بعض من يقرأ عليه سواء كان مالا أو خدمة وإن قل ولو كان على صورة الهدية التى لولا قراءته عليه لما أهداها إليه.

(واختلف) العلماء في أخذ الأجرة على الإقراء فمنعه أبو حنيفة وجماعة، وأجازه آخرون إذا لم يشترط، وأجازه الشافعى ومالك إذا شارطه واستأجره إجارة صحيحة لكن بشرط أن يكون في بلده غيره.

وينبغى له أن يتخلق بالأخلاق الحميدة المرضية من الزهد في الدنيا والتقلل منها وعدم المبالاة بها وبأهلها، والسخاء والحلم والصبر ومكارم الأخلاق وطلاقة الوجه من غير خروج إلى حد الخلاعة وملازمة الورع والخشوع والسكينة والوقار والتواضع والخضوع، وأن ينزه نفسه من الرياء والحسد والحقد والغيبة واحتقار غيره وإن كان دونه ومن العجب وقلّ من يسلم منه ومن المزاح ودنىء المكاسب، وأن يصون بصره عن الالتفات إلا لحاجة ويديه عن العبث بهما إلا لضرورة، وأن يزيل نتن إبطيه وما له رائحة كريهة به، ويمس من الطيب ما يقدر عليه، وأن يلازم الوظائف الشرعية من قص الشارب وتقليم الظفر وتسريح اللحية ونحوها، وأن يكون ساكن الأطراف متدبرا في معانى القرآن فارغ القلب من الأسباب

(1) انظر شرح الشاطبية المسمى إرشاد المريد ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت