أعنى من القرآن المجود وإليه يعود «1» .
يقال عن الصبى إنه إلى الآن لم يفسر أى لم يبين كلامه، فالتفسير معناه التبيين، فالقارئ الذى يجود قراءته يفسرها، وقد وصفت قراءته صلى الله عليه وسلم بأنها كانت مفسرة حرفا حرفا. وهذا أول ما يكون من التفسير بين القارئ والسامع أن يسمعه القرآن بهذه الصفة من التفسير والبيان.
ولو قيل لك: ما تفسير قوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا؟ فقرأت قراءة مرتلة مجودة كان ذلك تفسيرا عمليا لهذه الآية الكريمة وكنت عالما بحقيقة معناها ومتحققا به.
من المعلوم أن من أعظم ثمرته هو صون اللسان عن الخطأ في النطق بالقرآن الكريم، وبلوغ النهاية في إتقان لفظ القرآن على ما تلقى من الحضرة النبوية والأفصحية كما ورد في التحفة العنبرية في التجويد، وورد في «البرهان في تجويد القرآن» لفضيلة الشيخ محمد الصادق قمحاوى هو الفوز بسعادة الدارين، ولقد ذكر في المدخل أن فائدة علم التجويد هو المحافظة على وصف طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأداء القرآنى- والحديثى- للعمل بمقتضى ذلك اقتداء به صلى الله عليه وسلم وبأصحابه رضى الله عنهم ويليهم التابعون لهم بإحسان، وللوصول إلى تدبر القرآن الكريم وتذكير من يتذكر.
ومن أهم غايات علمى التجويد والقراءات هو أولا الاقتداء بطريقة النبى صلى الله عليه وسلم وكذا النظر إلى وجه الله الكريم، والجلوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين يوم القيامة ممن أنعم الله عليهم، وذلك هو الفضل الكبير والله أعلى وأعلم، وهو الهادى إلى سواء السبيل.
(1) المدخل إلى فن الأداء ص 76.