طاف به حول الكعبة اثنى عشر ألف أسبوع كما جاء في أماكن الدعاء قال: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب هذا البيت العظيم انفع بها كل من قرأها (يعنى متن أو قصيدة الشاطبية) .
وروى عنه أيضا أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم في المنام فقام بين يديه وسلم عليه وقدم القصيدة إليه وقال يا سيدى يا رسول الله انظر هذه القصيدة فتناولها النبى صلى الله عليه وسلم بيده المباركة وقال هى مباركة من حفظها دخل الجنة، وزاد القرطبى: بل من مات وهى في بيته دخل الجنة.
وتوفى الإمام الشاطبى رحمه الله تعالى يوم الأحد بعد صلاة العصر وهو اليوم الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة (590 هـ) ودفن يوم الاثنين بمقبرة القاضى الفاضل عبد الرحيم البيسانى بالقرافة الصغرى بالقرب من سفح جبل المقطم بمصر، وقبره معروف لا زال يزار.
هو الإمام محمد بن محمد بن محمد بن على بن يوسف بن الجزرى «1» ، أبو الخير، ولد ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة داخل خط القصاعين بين السورين بدمشق.
وحفظ القرآن سنة أربع وستين، وأجازه خال جده محمد بن إسماعيل الخباز، وسمع الحديث من جماعة من أصحاب الفخر بن البخارى وغيرهم وأفرد القراءات على الشيخ أبى محمد عبد الوهاب بن السلار، والشيخ أحمد بن إبراهيم بن الطحان، والشيخ أحمد بن رجب في سنة ست وسبع، وجمع للسبعة على الشيخ المجود إبراهيم الحموى ثم جمع القراءات بمضمن كتب على الشيخ أبى المعالى بن اللبان في سنة ثمان وستين وحج في هذه السنة فقرأ بمضمن الكافى والتيسير على
(1) هذا المبحث نقلته من متن طيبة النشر هو آخر المتن ص 120 وهو مراجعة الشيخ الضباع.