فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 278

ومعناه:

الحرفان اللذان تباعدا مخرجا واختلفا صفة.

وحكمه:

الإظهار سواء كان صغيرا، كالتاء والعين في قوله تعالى: وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ أو كبير كالكاف والهاء في قوله تعالى: فاكِهُونَ أو مطلقا كالحاء والقاف في قوله تعالى: هُوَ الْحَقُّ. وهذا البند- المتباعدان- لا دخل له في هذا البحث، لأن المقصود هو معرفة ما يجب إدغامه وما يجوز، وهو لا يكون بين المتباعدين.

* قاعدة في الفرق بين المتقاربين والمتباعدين:

كل حرفين التقيا، إما أن يكونا من عضوين أو عضو واحد.

فإن كانا من عضوين فهما متباعدان، كأحرف الحلق مع أحرف اللسان والشفتين.

وإن كانا من عضو واحد فهما متقاربان إن لم يوجد مخرج فاصل بينهما، كأقصى الحلق مع وسطه، وإلا فهما متباعدان، كأقصى الحلق مع أدناه.

وقد ذكر الإمام سليمان الجمزورى- رحمه الله- في تحفته في قواعد التجويد بضعة أبيات تناول فيها ما ورد في المثلين والمتجانسين، والمتقاربين فقال:

إن في الصّفات والمخارج اتّفق ... حرفان فالمثلان فيهما أحق

وإن يكونا مخرجا تقاربا ... وفى الصّفات اختلفا يلقّبا

متقاربين أو يكونا اتّفقا ... في مخرج دون الصّفات حقّقا

فالمتجانسين ثمّ إن سكن ... أوّل كلّ فالصّغير سمّين

أو حرّك الحرفين في كلّ فقل ... كلّ كبير وافهمنه بالمثل

هذا والله أعلى وأعلم وهو الهادى إلى سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت