من العمل كفافا لا لهم ولا عليهم، ومنهم من وصل الختمة بالختمة من غير اشتغال بدعاء ولا استغفار، إما تقديما لمحابّ الله على محابهم، أو خوفا أن يكون في ذلك حظ من حظوظ النفس، أو ليتحقق لهم عمل الحال المرتحل، وهو من أحب الأعمال إلى الله كما تقدم أو عملا
بحديث رواه الترمذى عن أبى سعيد رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله تبارك وتعالى من شغله القرآن عن دعائى ومسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين» .
وفرقة أخرى وهم الأكثرون إذا ختموا اشتغلوا بالدعاء وألحوا فيه لما ثبت عندهم من أدلة ذلك،
فقد روى الترمذى، وقال حديث حسن عن عمران بن حصين رضى الله عنه أنه مرّ على قارئ يقرأ القرآن ثم سأل فاسترجع ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجىء أقوام يسألون به الناس»
وروى هو وغيره عن أنس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال له عند ختم القرآن دعوة مستجابة وشجرة في الجنة
، وكان أنس بن مالك وعبد الله ابن مسعود، وعبد الله بن عمر رضى الله عنهم يفعلون ذلك.
-ونص جماعة من العلماء المقتدى بهم كأحمد بن حنبل على استحباب الدعاء عند الختم وقال النووى: ويستحب عند الختم استحبابا متأكدا تأكيدا شديدا.
وذكر ابن الجزرى أن أهم الأمور المتعلقة بالختم الدعاء، وهو سنة تلقاه الخلف عن السلف.
-ومن الأدعية المأثورة
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ختم القرآن الكريم «اللهم ارحمنى بالقرآن، واجعله لى إماما وهدى ونورا ورحمة، اللهم ذكرنى منه ما نسيت، وعلمنى منه ما جهلت، وارزقنى تلاوته آناء الليل وأطراف النهار واجعله لى حجة يا رب العالمين» .