فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 278

ومن الأدعية المروية عنه صلى الله عليه وسلم الجامعة لخيرى الدنيا والآخرة: «اللهم إنّا عبيدك، وأبناء عبيدك، وأبناء إمائك، ناصيتنا بيدك، ماض فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، نسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور أبصارنا، وشفاء صدورنا وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا وقائدنا إليك وإلى جناتك، جنات النعيم، ودارك دار السلام مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين برحمتك يا أرحم الراحمين» «1» .

وقد زاد السخاوى على هذا الدعاء مما حفظه من المأثورات: «اللهم اجعله لنا شفاء وهدى وإماما ورحمة، وارزقنا تلاوته على النحو الذى يرضيك عنا، ولا تجعل لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا عدوا إلا كفيته، ولا غائبا إلا رددته، ولا عاصيا إلا عصمته، ولا فاسدا إلا أصلحته، ولا ميّتا إلا رحمته، ولا عيبا إلا سترته، ولا عسيرا إلا يسرته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضا، ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها في يسر منك وعافية، برحمتك يا أرحم الراحمين» .

وروى عن عاصم «2» بن أبى النجود، عن زرّ بن حبيش الأسدي المتوفى 82 هـ، قال: قرأت القرآن كله في المسجد الجامع بالكوفة، على أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه، فلما بلغت «الحواميم» قال: يا زرّ، قد بلغت عرائس القرآن، فلما بلغت رأس العشرين من حم (1) عسق [الشورى: 1، 2] :

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [الشورى: 22]

(1) وقيل: إن هذا الدعاء مروى لتفريج الهم كذا كما ورد، والحديث في المسند (1/ 453) ، والمستدرك على الصحيحين (1/ 509) ، ومجمع الزوائد للهيثمى (10/ 136) ، وجامع الأصول (2/ 298) ، وروايته فيها (ما قال عبد قط إذا أصابه هم وحزن: اللهم إنى عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتى بيدك، ماض في حكمك ... ) .

(2) كذا ورد في التمهيد للإمام محمد بن محمد بن الجزرى ص 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت