فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 278

المقصود بأواخر الكلم هنا أى من حيث السكون إذا كان الوقف عارضا للسكون، والوقف بالروم والإشمام، وقد أشرنا في المصطلح رقم (29) عن الروم والإشمام والفرق بينهما، ومن المعلوم أن الأصل في الوقف أن يكون بالسكون ويجوز بالروم والإشمام بشرط الآتى وورد النص بهما عن أبى عمرو والكوفيين، واختار الأخذ بهما للجميع أكثر أئمة الأداء المحققين، ولذا قال الشاطبى:

والاسكان أصل الوقف وهو اشتقاقه ... من الوقف عن تحريك حرف تعزّلا

وعند أبى عمرو وكوفيّهم به ... من الرّوم والإشمام سمت تجمّلا

وأكثر أعلام القرآن يراهما ... لسائرهم أولى العلائق مطولا

وفائدة الروم والإشمام بيان الحركة الأصلية التى تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع أو للناظر كيف تلك الحركة ولذا يستحسن الوقف بهما إذا كان بحضرة القارئ من يسمع قراءاته أما إذا قرأ في خلوة فلا داعى إلى الوقف بهما «1» . والمقصود بمرسوم الخط أى خط المصاحف العثمانية التى أجمع عليها الصحابة رضى الله عنهم أجمعين وعن سائر المخلصين العاملين ومن المعلوم أن الكوفيين وأبا عمرو المازنى ونافعا اعتنوا بمتابعة خط المصاحف العثمانية في الوقف على الكلمة التى يختبر القارئ بمعرفة حقيقتها أو في الوقف الذى يضطر القارئ إليه لانقطاع نفسه والمراد أنهم ورد عنهم اتباع الرسم في الوقف، ويستحسن الوقف على مرسوم الخط لابن كثير وابن عامر وما اختلف فيه القراء السبعة من ذلك حرى- أى جدير- أن يفصل ويبين لذا قال الشاطبى:

وكوفيهم والمازنى ونافع ... عنوا باتّباع الخطّ في وقف الابتلا

ولابن كثير يرتضى وابن عامر ... وما اختلفوا فيه حر أن يفصّلا

(1) شرح الشاطبية (إرشاد المريد) ص 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت