أ- في ذكر قراءة الأئمة
«1» عن أبى جعفر أحمد بن هلال «2» قال: حدثنى محمد محمد بن سلمة العثمانى «3» قال: إنى قلت لورش: كيف كان يقرأ نافع، قال: كان لا مشدّدا ولا مرسلا، بينا حسنا.
وقال ابن مجاهد: كان أبو عمرو سهل القراءة، غير متكلف، يؤثر التخفيف ما وجد إليه السبيل.
ووصف الشذائى قراءة أئمة القراءة السبعة «4» فقال:
أما صفة قراءة ابن كثير فحسنة مجهورة بتمكين بيّن.
وأما صفة قراءة نافع فسلسة لها أدنى تمديد.
وأما صفة قراءة عاصم فمترسلة جريشة «5» ذات ترتيل، وكان عاصم نفسه موصوفا بحسن الصوت وتجويد القراءة ..
وأما صفة قراءة حمزة فأكثر من رأينا «6» منهم لا ينبغى أن تحكى قراءته لفسادها، ولأنها مصنوعة من تلقاء أنفسهم.
(1) التمهيد ص 50.
(2) أحمد بن عبد الله بن محمد بن هلال، أستاذ كبير محقق ضابط، توفى سنة (316 هـ) «غاية النهاية» 1/ 74.
(3) فى «غاية النهاية» 2/ 147 محمد بن سلمة العثمانى، مقرئ قرأ على يونس بن عبد الأعلى توفى سنة (264 هـ) ، وقرأ عليه غزوان بن القاسم توفى سنة (386 هـ) .
(4) أئمة القراءة السبعة كما هو وارد في الشاطبية، والغيث، والطيبة، وغيرها من كتب القراءات هم: ابن كثير، ونافع، وأبى عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائى.
(5) يقال: جرشت الشيء: لم تنعّم دقّه، فهو جريش.
(6) كذا ورد في التمهيد لابن الجزرى ص 51 ط مكتبة المعارف بالرياض.