فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 278

سوف أقسّم هذا المصطلح إلى العناصر التالية:

أولا: تعريف اللحن:

اللحن: «الخطأ في الإعراب، وبابه، قطع، ويقال: فلان لحّان ولحّانة أيضا أى يخطئ، والتلحين: التخطئة «1» ، واللّحن أيضا واحد الألحان واللّحون ومنه

الحديث: «اقرءوا القرآن بلحون العرب» «2»

، وقد لحن في قراءته من باب قطع إذا طرب بها وغرد، وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء، واللحن بفتح الحاء الفطنة، وقد لحن من باب طرب،

وفى الحديث: «ولعل أحدكم ألحن بحجته من الآخر»

أى أفطن لها، ولحن له قال له قولا يفهمه عنه ويخفى على غيره وبابه قطع، ولحنه هو عنه أى فهمه وبابه طرب، وألحنه هو إياه، وقول الفزازى:

منطق رائع وتلحن أحيانا ... وخير الحديث ما كان لحنا

يريد أنها تتكلم وهى تريد غيره وتعرّض في حديثها فتزيله عن جهته من فطنتها وذكائها كما قال تعالى: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ أى في فحواه ومعناه.

وفى لسان العرب لابن منظور أن اللحن ترك الصواب في القراءة والنشيد ونحو ذلك ورجل لاحن ولحان ولحانة ولحنة. وقال ابن الأثير: «اللحن: الميل عن جهة الاستقامة، يقال: لحن فلان في كلامه إذا مال عن صحيح المنطق» .

واللحن في العربية هو العدول عن الصواب وفى أساس البلاغة للزمخشرى:

«لحن في كلامه إذا مال به عن الإعراب إلى الخطأ» .

وفى التعريفات للجرجانى: «اللحن في القرآن والأذان هو التطويل «3» فيما

(1) مختار الصحاح ص 321. باب لحن.

(2) ضعفه المناوى وصححه العزيزى في شرح الجامع الصغير للسيوطى.

(3) والمقصود بذلك هو مد المقصور أى جعل المد في غير موضعه، أى مد في غير موضع المد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت