فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 278

ياء الإضافة عبارة عن ياء المتكلم وهى ضمير يتصل بالاسم والفعل والحرف فتكون مع الاسم مجرورة المحل، ومع الفعل منصوبته، ومع الحرف منصوبته ومجرورته بحسب عمل الحرف نحو: (نفسى، وذكرى، وفطرنى، وليحزننى، وإنى، ولى) وقد أطلق أئمتنا «1» هذه التسمية عليها تجوزا مع مجيئها منصوبة المحل غير مضاف إليها نحو: إنى وآتانى.

وياءات الإضافة في القرآن على ثلاثة أضرب:

الأول: ما أجمعوا على إسكانه وهو الأكثر نحو: إِنِّي جاعِلٌ، وَاشْكُرُوا لِي، وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ.

الثانى: ما أجمعوا على فتحه وذلك لموجب إما أن يكون ساكن لام تعريف أو شبهه وجملته إحدى عشرة كلمة في ثمانية عشر موضعا.

الثالث: ما اختلفوا في إسكانه وفتحه وجملته مائتا ياء واثنتا عشرة ياء، ولها تفصيل ورد في النشر في القراءات العشر لابن الجزرى.

وقد أشار الشاطبى- رحمه الله- إلى عدد تلك الياءات فقال:

وليست بلام الفعل ياء إضافة ... وما هى من نفس الأصول فتشكلا

ولكنّها كالهاء والكاف كل ما ... تليه يرى للهاء والكاف مدخلا

وفى مائتى ياء وعشر منيفة ... وثنتين خلف القوم أحكيه مجملا

ولم ترد هذه الياءات في كل سور القرآن، بل من السور ما خلا تماما من ياءات الإضافة نحو: سورة الفاتحة، وسورة النساء، وتختلف عدد الياءات في كل سورة وردت فيها ففي سورة البقرة ثمانى ياءات وفى آل عمران ست ياءات وفى هود ثمانى عشرة ياء وهكذا ويختلف رأى العلماء. أى القراء حول هذه الياءات من حيث الفتح والإسكان هذا والله أعلى واعلم.

(1) النشر (2/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت