فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 278

فى أقسامه كأقسام الوقف الأربعة، ويتفاوت تماما وكفاية وحسنا وقبحا بحسب التمام وعدمه وفساد المعنى إحالته نحو: الوقف على وَمِنَ النَّاسِ فإن الابتداء بالناس قبيح. ويؤمن تام. فلو وقف على من يقول: كان الابتداء يقول أحسن من ابتدائه بمن، وكذا الوقف على خَتَمَ اللَّهُ قبيح. والابتداء بالله أقبح وبختم كاف والوقف على عزير ابن. والمسيح ابن قبيح. والابتداء بابن أقبح. والابتداء بعزير والمسيح أقبح منهما. ولو وقف على ما وَعَدَنَا اللَّهُ ضرورة كان الابتداء بالجلالة قبيحا. وبوعدنا أقبح منه. وبما أقبح منهما. والوقف على بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ للضرورة والابتداء بما بعده قبيح. وكذا بما قبله من أول الكلام.

وقد يكون الوقف حسنا والابتداء به قبيحا نحو: يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ والوقف عليه حسن لتمام الكلام. والابتداء به قبيح لفساد المعنى إذ يصير تحذيرا من الإيمان بالله تعالى.

وقد يكون الوقف قبيحا والابتداء به جيدا نحو: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا فإن الوقف على هذا قبيح عندنا «1» لفصله بين المبتدأ وخبره ولأنه يوهم أن الإشارة إلى (مرقدنا) وليس كذلك عند أئمة التفسير والابتداء بهذا كاف أو تام لأنه وما بعده جملة مستأنفة رد بها قولهم.

(1) الكلام للحافظ ابن الجزرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت