فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 278

وأخبره أن النبى صلى الله عليه وسلم أمره بذلك رواه الحاكم وقال هذا حديث صحيح الإسناد.

د- في بيان من ورد عنه التكبير:

اعلم- يرحمك الله- أن التكبير صح عند أهل مكة قرائهم وعلمائهم وأئمتهم ومن روى عنهم صحة استفاضت وذاعت وانتشرت حتى بلغت حد التواتر.

قال صاحب غيث النفع: وصح أيضا عند غيرهم إلا أن اشتهاره عنهم أكثر لمداومتهم على العمل عليه بخلاف غيرهم من أئمة الأمصار. ثم قال: وأجمع أهل الأداء على الأخذ به للبزى واختلفوا في الأخذ به لقنبل، والوجهان في الشاطبية «1» .

وروى التكبير أيضا عن غير البزى وقنبل من القراء ولكن المأخوذ به من طريق الشاطبية اختصاصه بالبزى وقنبل بخلاف عنه.

هـ- في صيغته:

اعلم- وفّقك الله وسدد خطاك- أن القراء اتفقوا على أن لفظ التكبير «الله أكبر» قبل البسملة والجمهور على تعيين هذا اللفظ بعينه للبزى وقنبل من غير زيادة ولا

نقصان، وروى بعض العلماء عنهما زيادة التهليل قبل التكبير فتقول: «لا إله إلا الله والله أكبر» ، وزاد بعضهم لهما التحميد بعد التكبير فتقول «لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد» إلا أن التهليل قبله والتحميد بعده لم يثبتا عن البزى وقنبل من طريق الشاطبية بل ثبت عنهما من طرق أخرى.

ولكن عمل الشيوخ قديما وحديثا على الأخذ بكل ما صح في التكبير وإن لم يكن من طرق الكتاب المقروء به.

وينبغى أن تعلم أن التحميد لقنبل ليس من طريق الشاطبية ولا من طريق النشر أيضا. فالأول الاقتصار له إذا قرئ له بالتكبير على التكبير وحده أو عليه مع التهليل، واعلم أيضا أنه لا تحميد لأحد بين الليل والضحى.

(1) سوف نتبع مبحث التكبير أبيات الشاطبية الخاصة بالتكبير مشكولة شكلا كاملا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت