فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 278

29 -الرّوم والإشمام

قيل عن الروم هو تضعيفك الصوت بالحركة حتى يذهب بذلك معظم صوتها فتسمع لها صوتا خفيفا يدركه القريب دون البعيد «1» ، وقيل: إن الروم هو الإتيان ببعض الحركة يسمعه القريب دون البعيد، ويأتى في المكسور والمضموم والمجرور «2» والروم- كما هو واضح- يسمع ولا يرى.

والإشمام: هو ضمك شفتيك بعيد سكون الحرف بدون صوت فلا يدرك إلا بالبصر، أى أنه يرى ولا يسمع وهو في ذلك عكس الروم ويكون في الحرف الموقوف عليه ولا يكون إلا في المرفوع أو المضموم.

وهناك نوعان آخران من الإشمام وهما «3» :

«الأول» : خلط حرف بحرف كما فى (الصّراط، والصّراط) حيث نمزج الصاد بصوت الزاى، ويسمى إشمام الصاد الزاى، أى النطق بها بين السين والصاد أى بصوت الزاى، ونحوه أيضا قول الله تعالى (تصديق) وذلك من قوله تعالى:

لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [يوسف: 111] . فقد قرأ الأخوان بإشمام الصاد الزاى والباقون بالصاد الخالصة «4» .

«والثانى» : خلط حركة بحركة وهو نوعان: الأول: كما فى (قيل) وبابه وكيفية ذلك أن ينطق بحركة مركبة من حركتين ضمة فكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر، والثانى: ضم الشفتين مصاحبا لإسكان

(1) الإرشادات الجلية.

(2) المستنبط الجديد.

(3) الإرشادات الجلية 513.

(4) غيث النفع ص 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت