فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 278

فهذه هى الفترة الزمنية لأئمة القراءة (118 - 229) الذين يقال إنهم وضعوا علم التجويد.

وقيل إن واضعه هو أبو عمرو حفص بن عمر الدورى (ت 246 هـ) ، وقيل أول من دوّن فيه أبو القاسم بن سلام «1» ، ولعل من أفرد التجويد عن القراءات هو أبو حفص الدورى المذكور.

وقال ابن الجزرى: «هو (يعنى موسى بن عبيد الله الخاقانى المقرئ المتوفى 325 هـ) وأول من صنف في التجويد- فيما أعلم- وقصيدته الرائية مشهورة، وشرحها الحافظ أبو عمرو» .

ويذكر مصطفى صادق الرافعى أنه بعد حفص الدورى صار التجويد مستفيضا في كتب الصرف.

ويعلق صاحب كتاب المدخل ص 31 على كلام الرافعى فيقول: وبناء على ذلك كان التجويد من بعد حفص الدورى مدونا في ثلاثة أنواع من المؤلفات وهى مؤلفات علم القراءات ومؤلفات علم التجويد ومؤلفات علم الصرف.

ومن المعلوم لنا اليوم أن حرز الأمانى في القراءات السبع (متن الشاطبية) «2» مشتمل على أحكام التجويد، كما في باب النون الساكنة والتنوين، ومخارج الحروف وصفاتها، وإن لم تكن متوالية.

وأن متن الشافية في علم الصرف لابن الحاجب مشتمل في أواخره على أحكام التجويد، وفى أواخر شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك «3» في النحو والصرف وأحكام النون الساكنة والتنوين إلى غير ذلك، وأن مؤلفات علم التجويد قديما وحديثا لا حصر لها.

(1) انظر الإرشادات الجلية ص 5.

(2) هى منظومة للإمام الشاطبى تتكون من 1173 بيتا من الشعر تشتمل على القراءات السبع.

(3) هو الإمام الحجة الثبت: أبو عبد الله محمد جمال الدين بن مالك (600 - 682 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت