فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 278

وأكثر الآيات القصار في السور القصار، وأطول آية- في القرآن كله- هى آية الدين «1» ، وأقصر آية (طه، يس) عند من عدهما، وقد تكون الآية مكونة من كلمة واحدة كقوله تعالى: مُدْهامَّتانِ، وقد تكون من كلمتين منه قوله تعالى:

عَمَّ يَتَساءَلُونَ، وقد تكون أكثر من ذلك، وهو غالب آيات القرآن.

وقد أورد الدكتور السيد إسماعيل علىّ في البيان نقلا عن التبيان ومناهل العرفان نصا في عدد الآيات، قال: قال صاحب التبيان ما نصه: «وأما عدد آى القرآن فقد اتفق العادون على أنه ستة آلاف ومائتا آية وكسر، إلّا أن هذا الكسر يختلف باختلاف أعدادهم: ففي عدد المدنى الأول سبع عشرة، وبه قال نافع.

وفى عدد المدنى الأخير أربع عشرة عند شيبة، وعشر عند أبى جعفر.

وفى عدد المكى عشرون، وفى عدد الكوفى ست وثلاثون وهو مروى عن حمزة الزيات. وفى عدد البصرى خمس، وهو مروى عن عاصم الجحدرى، وفى رواية عنه أربع، وبه قال أيوب بن المتوكل البصرى، وفى رواية عند البصريين أنهم قالوا: تسع عشرة، وروى ذلك عن قتادة، وفى عدد الشامى ست وعشرون، وهو مروى عن يحيى بن الحارث الذمارى».

وقد أجمعت الأمة على أن ترتيب الآيات في سورها- على ما نراه في المصاحف اليوم- واقع بتوقيف من النبى صلى الله عليه وسلم، عن الله تعالى، وأنه لا مجال للرأى والاجتهاد فيه بل كان جبريل ينزل بالآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرشده إلى موضع كل آية من سورتها. ثم يقرؤها النبى صلى الله عليه وسلم على أصحابه، ويأمر كتاب الوحى بكتابتها معينا لهم السورة التى تكون فيها الآية، وموضع الآية من هذه السورة.

أما الإجماع فقد نقله غير واحد من العلماء. منهم الزركشى في البرهان قال:

«فأما الآيات في كل سورة ووضع البسملة أوائلها فترتيبها توقيفى بلا شك ولا خلاف فيه، ولهذا لا يجوز تعكيسها.

(1) هى الآية رقم 282 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت