وقد اتفق علماء القراءات على قراءة قول الله تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى بسورة الأعراف على قراءة كلمت بالإفراد وقد رسمت بالتاء المفتوحة في مواضع أخرى إلا أنهم اختلفوا في قراءتها بالجمع والإفراد والوقف عليها ولكن عثمان رضى الله عنه رسمها بالتاء لأن فيها قراءات حسب مذهب كل قارئ، وهذه الآيات هى:
* كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا [يونس: 33] .
* إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ [يونس: 96] .
* وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا [الأنعام: 115] .
* وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا [غافر: 6] .
وإذا كانت هاء التأنيث مكتوبة في المصاحف بالتاء المجرورة فيوقف عليها بالهاء لابن كثير وأبى عمرو والكسائى ويوقف عليها بالتاء للباقين كالرسم وقد جاءت هاء التأنيث مرسومة بالتاء المجرورة في ثلاث عشرة كلمة في أحد وأربعين موضعا نظمها العلامة المتولى في لؤلؤة فقال «1» :
يرجون رحمت واذكر رحمت ... ورحمت الله قربت فاثبت
ورحمت الله بهود مع الله ... آثار رحمت كزخرف كلا
ونعمت الله عليكم في البقرة ... كفاطر وآل عمران اشتهر
والثّانى في العقود مع حرفين ... جاءا بإبراهيم آخرين
ثمّ ثلاثة بنحل أخرت ... وموضع الطور ولقمان ثبت
وأمرت مع زوجها قد ذكرت ... فهاؤها بالتّاء رسمها وردت
سنّت فاطر وفى الأنفال ... حرف كذا في غافر ذو بال
لعنت في عمران وهو الأول ... وموضع النّور وليس بشكل
(1) الإرشاد (إرشاد المريد إلى مقصود القصيد) ص 125.