فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 278

تعلم القرآن وعلمه» «1»

، وفى ذلك الشرف الرفيع لمن أورثهم الله، ويكفيهم أنهم أضيفوا إلى خالقهم، فأخذوا الشرف، وأطلق عليهم حملة كتابه سبحانه، فهنيئا لهم بالشفاعة إن عملوا بما علموا، وفى ذلك يقول الشاطبى رحمه الله:

وإنّ كتاب الله أوثق شافع ... وأغنى غناء واهبا متفضّلا

وخير جليس لا يملّ حديثه ... وترداده يزداد فيه تجمّلا

فيا أيّها القارئ به متمسّكا ... مجلّا له في كلّ حال مبجّلا

هنيئا مريئا والداك عليهما ... ملابس أنوار من التّاج والحلا

فما ظنّكم بالنّجل عند جزائه ... أولئك أهل الله والصّفوة الملا

وقد نصح علماء القراءات وفن الأداء بأن يردد المتلقّى ما وعى، ليصل إلى الإتقان، وفى ذلك يقول الإمام ابن الجزرى- رحمه الله:

وليس بينه وبين تركه ... إلّا رياضة امرئ بفكّه

كما ينصح المصنفون والمحققون في علم القراءات وفن الأداء أن لا يؤخذ هذا الفن من مصحف، ولا كتاب دون معلم، بل يشترط لزاما على كل متلقّ أن يجلس بين يدى متقن واع بالأحكام ليأخذ عنه الحركات والسكنات.

وهذه رسالة متواضعة أضعها- بعون الله تعالى- بين يدى القارئ سمّيتها أشهر المصطلحات في فن الأداء وعلم القراءات، وإننى على يقين من أن أهل هذا الفن العظيم من سبقنى بخطوات وهو لا ريب أفضل منى وإننى أتعلم على أيديهم ولكنها خطوة على الدرب.

وهذا الفن يحتاج إلى رجال يمتلكون الأدوات، والذى دفعنى هو نيتى بعد ختامى بعض القراءات والله أسأل أن ينفع بهذه الرسالة كل طالب للعلم، كما أننى أسأل الله سبحانه أن يكون هذا العمل متقبلا، فإننى أعوذ بالله وإياكم من علم لا ينفع.

(1) الحديث رواه البخارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت