4 -بعد أن ينهى المؤلف رحمه الله المقدمة يدخل في الاستعاذة والبسملة ثم سورة أم القرآن ثم الأصول التى أشرنا إليها من قبل ثم فرش الحروف التى تناول فيها اختلاف ومذاهب القراء السبعة في كل القرآن ثم تناول بعد الفرش باب التكبير وأشار إلى أن هذا الباب اشتهر عن المكيين فيقول:
روى القلب ذكر الله فاستسق مقبلا ... ولا تعد روض الذاكرين فتمحلا
وآثر عن الآثار مثراة عذبه ... وما مثله للعبد حصنا وموئلا
ولا عمل أنجى له من عذابه ... غداة الجزا من ذكره متقبّلا
ومن شغل القرآن عنه لسانه ... ينل خير أجر الذّاكرين مكمّلا
وما أفضل الأعمال إلّا افتتاحه ... مع الختم حلا وارتحالا موصّلا
وفيه عن المكين تكبيرهم مع ... الخواتم قرب الختم يروى مسلسلا
5 -ثم يختم الشاطبى رحمه الله القصيدة، موضحا في الخاتمة عدد أبيات القصيدة فيقول:
وقد وفّق الله الكريم بمنه ... لإكمالها حسناء ميمونة الجلا
وأبياتها ألف تزيد ثلاثة ... ومع مائة وسبعين زهرا وكمّلا
وقد كسيت منها المعانى عناية ... كما عريت عن كلّ عوراء مفصلا
وتمّت بحمد الله في الخلق سهلة ... منزّهة عن منطق الهجر مقولا
ولكنّها تبغى من النّاس كفؤها ... أخا ثقة يعفو ويغضى تجمّلا
وليس لها إلّا ذنوب وليّها ... فيا طيّب الأنفاس أحسن تأوّلا
وقل رحم الرّحمن حيّا وميّتا ... فتى كان للإنصاف والحلم معقلا