فهرس الكتاب
ما لاطاقة له به ونفسه مجبولة على خلافه.
ذكر المعتزلة.
حجة على المعتزلة والجهمية شديدة لا مخلص لهم منها. إذ لو كان
معنى السمع والبصر معنى العلم والإحاطة لاقتصر - والله أعلم - على
(إِنَّنِي مَعَكُمَا) ولم يقل: (أَسْمَعُ) كما قال في سورة المجادلة:
(مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) .
فلما قال: (أَسْمَعُ وَأَرَى(46) بعد تمام المعنى الذي يشيرون إليه أزال كل ريب، وكشف كل غمة عن أنه يسمع بسمع، ويرى ببصر غير مخلوقين.