فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 1832

ذكر أن الهدنة لاتجوز مع قوة الإسلام:

قوله:(فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ)

دليل على أن الهدنة لا

تجوز مع قوة الإسلام، وكثرة أهله، واستعلائهم على أعدائهم.

ولا يضرب لها مدة صغيرة، ولا كبيرة. واحتجاج الشافعي رضي اللَّه عنه على جوازها - مع قوة الإسلام - أربعة أشهر، لقوله - عز

وجل: (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(1) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ)

ليس ببين، لأن الهدنة هي على ترك القتال، والأجل المضروب في سورة براءة للإسلام، فكان من جاء مسلما"فيها قُبل إسلامه، ومن جاء بعد انصرامها - من هؤلاء القوم بأعيانهم مسلمًا - لم يقبل منه."

وإن شُبّه كل أحد قوله: (إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) قيل

نفس البراءة محتملة لنقض العهد، الذي عوهدوا عليه، والدليل على ذلك

الغلظة على المسيَّرين، وسورة محمد، صلى الله عليه وسلم،أيضًا

مدنية مثل براءة، يأمر بالقتال، والإثخان في العدو، وينهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت