فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1832

النمل: (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(50) .

قوله: (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ(100)

وقوله بعده: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ(101)

حجة على المعتزلة والقدرية أيضا.

قوله: (وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ)

دليل على سعة اللسان، إذ المضافون إليهم من الرسل هم المضافون إلى الله جل جلاله. ألا تراه يقول: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا) ، فكانوا رسله بما أرسلهم، ورسلهم بما أرسل إليهم. ومثله عبيد الناس وإماؤهم مضافون إليهم، وهم عبيد الله وإماؤه، قال الله تبارك وتعالى، (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ)

فأضافهم إليهم كما ترى، وكل هذا ينبي عن سعة اللسان الذي يضيقه أهل البدع من المعتزلة وغيرهم. وكذلك قوله: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ(103) ولم يقل: فاسمع، ولا فاعلم، وقال: (وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ(100)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت