فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1832

، كما قال عز وجل: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا)

فيه: والله أعلم ضمير يقولون.

وهذا وإن كان كذلك، فالاحتجاج به عليهم لا وجه له، لإنكارهم واعتلالهم بأنه ليس بمسطور، وما احتججنا به غير مستطيعين رده.

قوله: (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا(88)

حجة عليهم: لإخباره في ابتداء الآية عنهم بالكسب، وفي سياقها عن نفسه بالإضلال لهم، وتوكيده ذلك بقوله: (أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا(88) .

وهذا أيضا من المواضع التي يحسن فيها حذف هاء المفعول ألا تراه يقول في موضع آخر: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ) ،

فأثبت الهاء لجواز الحذف والإثبات. ثم قال: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا(88)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت