فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 1832

للجاهل ذنب واحد، لكان الكتاب والسنة والإجماع ونظر المحصلين

أدل عليه، إن شاء الله.

وعلى العالم - مع ذلك - أن يعرف حق المنعم عليه فيما علمه.

ويصون ما أكرم به من تدنيسه، وسلكه به مسلك الجاهلين، ويحذر

سطوة الله في تضييع شُكره - فعلًا وقولًا - على ما أعطي.

فعليه أن يَنْفِس على ميراث الأنبياء، فلا يخلطه بميراث إبليس.

وأعدائه من الشياطين.

وقوله: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ(11)

دليل على الإخلاص فرض عليه، وعلى أمته مع أنه قد نص القرآن على أمر الأمة -أيضًا - حيث يقول: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) .

وقوله: (وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ(12)

يحتمل أن تكون اللام فيه بمعنى"الباء"، ويحتمل أن يكون وأمرت بالعبادة المُخْلَصة، لأن أكون أول المسلمين. والله أعلم كيف هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت