للجاهل ذنب واحد، لكان الكتاب والسنة والإجماع ونظر المحصلين
أدل عليه، إن شاء الله.
وعلى العالم - مع ذلك - أن يعرف حق المنعم عليه فيما علمه.
ويصون ما أكرم به من تدنيسه، وسلكه به مسلك الجاهلين، ويحذر
سطوة الله في تضييع شُكره - فعلًا وقولًا - على ما أعطي.
فعليه أن يَنْفِس على ميراث الأنبياء، فلا يخلطه بميراث إبليس.
وأعدائه من الشياطين.
دليل على الإخلاص فرض عليه، وعلى أمته مع أنه قد نص القرآن على أمر الأمة -أيضًا - حيث يقول: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) .
وقوله: (وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ(12)
يحتمل أن تكون اللام فيه بمعنى"الباء"، ويحتمل أن يكون وأمرت بالعبادة المُخْلَصة، لأن أكون أول المسلمين. والله أعلم كيف هو.