فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 1832

(وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ(31)

يحتمل أن يكون دليلا على أن من لم يقمها أشرك، ويحتمل أن يكون

نهيا مبتدأ - والله أعلم أيهما هو.

قوله: - (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ(34)

حجة في جواز خطاب الغائب بلفظ الحاضر. ألا ترى أنه قال في

ابتداء الآية: (وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ(33) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ)

فهو - والله أعلم - يقول لهؤلاء بأعيانهم لا لغيرهم: فتمتعوا فسوف

تعلمون، لأنه لم يفرغ من تمام المعنى بعد، والدليل عليه قوله: أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35) .

والذي يزيل الريب كله عنه قوله في آخر العنكبوت: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ(65) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت