حجة عليهم. وهو أيضا من المواضع التي يحسن فيها حذف هاء المفعول به، لأنه لا محالة من يهده الله ومن يضلله.
حجة عليهم، إذ ليس يشك عارف باللغة أن ذرأنا هو خلقنا كما قال في موضع آخر: (وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(79) .
وقال: (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ)
أي في الرحم، والله أعلم.
فأي حجة يلتمس أكبر من أن يكون - جل وتعالى - قد أخبر عن نفسه
نصا أنه خلق لجهنم كثيرا من الجن والإنس، أم كيف يقدر من هو مخلوق للنار أن يذهب بعمله إلى الجنة.
وفي قوله: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ)
دليل على أن تمام الكثير من القليل مخلوقون للجنة.
وبلغني عن بعض سفهائهم أنه قال: (ذرأنا) بمعنى طرحنا،