فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 1832

إذ لا ثالث لهما.

تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوق:

وقوله:(وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا)

إضمار الجميع راجع على جمع الطائفتين، لأن الطائفة تكون واحدا

وجمعًا، وهو في هذا الموضع جمع

وفي تسميته إياهم بالمؤمنين - مع الاقتتال - دليل على أن قول النبي

صلى الله عليه وسلم:"سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر"هو أن

يقاتله مستحلاًّ لقتاله، فأما إذا قاتله مذنبًا، أو متأولًا، فليس ذلك

بكفر، لأن الله - جل وتعالى - لم يزل اسم الإيمان عن الباغية

وغيرها، ثم قال: (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) على لفظ ثأثيثها، لأنها مؤنثة اللفظ.

ثم أكد الإيمان - لهم - بقوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت