فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 1832

والنفقة، وكذلك الانتصار بعد الظلم ممدوح، إذا أراد به المنتصر إعزاز

دين الله، لقوله: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ(39) .

فإذا انتصر المظلوم لنفسه فانتصاره مباح، وعفوه أفضل، لقوله:

(وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)

إلى قوله: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ(43) .

وقد يدخل في قوله: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ(41)

إباحة حبس المغصوب عن غاصبه بقدر ما غصب، إذا قدر

عليه، وقد بينته في سورة المائدة.

وقوله:(إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)

دليل على أن إدخال

"اللام"في خبر"إن"، وإسقاطه جائز فصيح، ألا ترى أنه قد

أسقطها في سورة لقمان، عند الإخبار عنه في وصية ابنه (إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت