فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1832

قوله (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ(88) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا)

حجة للشافعي - رضي الله عنه - فيما قال: إن العرب تبتدئ بالشيء من كلامها يبين آخر لفظها فيه عن أوله؛ إذ ابتداء القول في الدعاء إخبار عن موسى وحده دون أخيه، وآخره يدل على أن الدعاء كان منهما جميعا فيما يقول: (قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ(89) .

وفي دعوتهما حجة على المعتزلة والقدرية، ألا ترى أنهما دعوا عليهم

بما يحول بينهم وبين الإيمان من الشد على قلوبهم، فأجيبا، فلو كان ما دعوا به محالا كما يزعمون لم يدعوا، ولو دعوا ما أجيبا.

ذكر العلم:

قوله:(وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت