وأفضل الدين طريق واحد، وهو التقوى.
ذكر المال:
وقوله - تعالى: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ(27)
دليل على أن كثرة المال سبب لفساد الدين إلا، من عصمه الله - عز وجل - لم يجعله فتنة عليه، فهو معصوم مخصوص بالكرامة، كمن كان غنيُّا من أصحاب رسول اللَّه، صلى الله عليه وسلم، ومن لم يعصمه فكثرة المال له مهلك.
دليل على أن لا سبيل إلى
الازدياد في الرزق بالحيل، والمكاسب، لأن الله وعد الأرزاق.
وضمنها بقوله: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا)
فرزق كل عبد مجموع عنده، ينزل عليه بمقدار ما يصلح له، وهذا وإن كان
كذلك، فلا متعلق - فيه - لمن يفضل الفقر على الغنى، ولا لمن
يحرم المكاسب من الصوفية، لأن الآية وإن كانت خروجها عامًّا