الشَّفة (1) ، فلا يجوز منعه بوجه من الوجوه، إلا أن يحرز منه شيء في
بيت أو ركوة أو آنية، أو ما أشبه ذلك.
قوله: (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ)
دليل على أن قوم لوط عموا قبل أن يخسف بهم، ويمطر عليهم.
ففيه بيان واضح - لمن تدبره - أن النظر إلى المرد للشهوة
معصية، لأن الملائكة كانوا جاءوا لوطًا في صورة - المرد من البشر.
فلما رمقوهم بعين الشهوة عوقبوا بالعمى.
حجة على القدرية والمعتزلة بلفظ القدر.
قوله: (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ(53)
حجة عليهم واضحة لا التباس فيها، ولا عرية دونها.
(1) الشفة: الماء القليل المطلوب. انظر كتاب العين (402/3) باب الهاء والشين والفاء، ولسان العرب (7/ 157) ، والنهاية (2/ 488) "شفه".