أجمعين فملأها، فقال لها - وهو أعلم: (هَلِ امْتَلَأْتِ)
وقد علم ما جعل فيها، وكيف لا يعلم، وهو أدخلهم إيّاها سبحانه؟!
وفيه دليل -أيضًا - على أن القرآن غير مخلوق، لأن الله - جل
وتعالى - كل كلامه غير مخلوق، ما قد تكلم به، وما يتكلم به يوم
القيامة، فكيف يجوز أن يكون (هَلِ امْتَلَأْتِ) مخلوقًا - الآن - لو
جاز أن يكون - أيضًا - مخلوقًا كلامه، ومعاذ الله، وهو لم يقله بعد.
دليل على أن قراءة يحيى بن يعمر، وإن انفرد بها على الأمر أحسن تأويلًا، من قراءة من قرأها على الخبر، لأن هل لا تكاد تلي إلا المواجهة، فكيف تترك"هل"