فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1832

قصد الحق بنصح واستقامة، وأضرب عن اللجاج والغلبة بباطل الاحتجاج.

فيه تثبيت قول الشافعي - رضي الله عنه - الدم أنجس من الذكر:

قوله:(قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ)

حجة للشافعي، رضي الله عنه، فيما عيب عليه من قوله: الدم أنجس من الذكر.

وقالوا: كيف يفضل جنس من النجس على جنس من الطاهر، إنما

كان يجوز أن يقول: أنجس من الذكر لو كان الذكر نجسا، وكان يفضل الدم في النجاسة عليه لئلا يستحيل كلامه.

فهذه الآية تصوب قوله. ألا تراه قال جل جلاله قبلها: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ(59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ) ،

ونحن لا نشك أن إيمانهم بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت