فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1832

وفيه دليل: على أن المشيئة المضافة إلى العباد مفسرة بمشيئته المضافة

إليه بإضلاله إياهم؛ إذ لا يجوز كما وصفنا في غير موضع أن تكون مشيئته تبعًا لمشيئتهم، ولا ضلالهم سابقا لإضلاله إياهم.

وكذا ذكر المكذبين بآيات الله المستكبرين عنها في هذه الآية جملة لا ينسخ آيات التوبة والمغفرة ولا تكون آيات التوبة مجملة وهذه مفسرة.

وفي قوله: (لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ)

دليل على أنها تفتح للمؤمنين، ويدخل الجنة من صدق بآياته وخضع لها. هذا واضح غير مشكل لمن ميزه وانقاد للحق.

معاني المهاد:

قوله:(لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ)

دليل على أن الشيء وإن كان موضوعا لمعنى فجائز أن يسمى به ضده؛ لأن المهاد اسم موضوع للراحة والوطء قال الله تبارك وتعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا(6)

فجعله في عداد النعم، وقال: (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ(44) أي يوطئون، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت