فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1832

بقوله:(لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ).

وإذا كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن يخص من الجملة ولكم مثله فما فضله إذًا عليكم، وقد أخبر الله عنه أن ما قاله فبوحي.

أفيجوز أن يكون من يوحى إليه ومن لا يوحى إليه يفعلان فعلا واحدا، ويلزم قولهما لزوما واحدا، ومع ذلك ليس يخلو تحريمكم ما عدا الأصول الستة من أن تنسبوه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أو إلى أنفسكم، فإن كنتم تنسبونه إلى أنفسكم فقد جعلتم لأنفسكم مالم يجعله الله لكم وجعلتموها مستعبِدة بعد أن كانت مستعبَدة وإن كنتم تنسبونه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فليس تخلو نسبتكم ذلك إليه من إفصاح أو ظن فالإفصاح معدوم والظن لا يغني من الحق شيئا، وهذا مشروح بتلخيصه في كتابنا المؤلف في شرح النصوص.

فإن قالوا: لم ننسبه إليه نصًا ولا إلى أنفسنا اختراعا ولكنا لما أمرنا بالمثل في جزاء الصيد بتشبيهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت