فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1832

ليس على سبيل إعطاء في الدنيا وتمكن منه كما كان يأكل في الجنة رغدا

حيث شاء وشاءت زوجته أنا نرى من أولاده الذين زعم ابن عيينة أنهم

داخلون معه من يجوع في الدنيا ويعرى كثيرا من عيشه، وعيشه

نكد غير رغد. فكيف جعل له ألا يجوع فيها ولا يعرى، وأعطاه

ذلك وأدخل ولده معه فيه، ونحن نشاهد هذا في أولاده بالمعاينة من

غير خبر، ولو كان جعل لهما جعل عطية، واقتدار مُلْك ما أصابهم

ذلك طرفة عين، لأنه - جل جلاله - لا يخلف ميعاده بل هم أشقياء

كما أخبر إياهم بمصيره إليه بعد المعصية، بل ضمان رزق عبيده في

الدنيا ونعمه عليهم في المأكول والملبوس مأخوذ من غير هذا الموضع.

والقرآن مملو به، قال اللَه تعالى: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ(22) .

(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ) .

وقال: (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ) ، وقال: (أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(64)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت