فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 1832

رد على المعتزلة والقدرية فيما يزعمون أن أفعال العباد لا صنع فيها بتة

ولا يقولون: إن أفعالهم وإن كانت منسوبة إليهم فهم في الحقيقة

مهيضون إليها وميسرون لها.

أفيشك أحد أن إبراهيم - صلى الله عليه - كان يتناوله مأكوله.

ومشروبه بيده، ويرفعه إلى فيه، ويبتلعه بحلقه، ويكون فعله بها

منسوبا إليه، وقد قال كما ترى: إن الله مطعمه وساقيه.

ويقال للميت: مات في اللفظ، ولا يقال: موت، وهو في الحقيقة ممات.

فيما ينكر أن تكون هداية إبراهيم وغيره وإن كانت منسوبة إليهم.

فالله هاديهم كما هو مطعمهم وساقيهم، وضلال من ضل وإن كان

منسوبًا إليه فالله مضله وخاذله، كما هو مميته ومحييه، وتكون معرفة

العدل عنده دونهم منفردًا به - جل جلاله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت