فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1832

وهذا حديث يؤمنون به ولا يردونه إلا أنهم يتأولون في الأصابع أنها النعم حذرا من نقض قولهم في إنكار الصفات ويحتجون بأن العرب تسمي المنظر الحسن من العشب الخضر الريان الزهر بالأصبع، فيزعمون أن كل نعمة يقع عليها اسم أصبع، وأن معنى قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن: بين نعمتين من نعمه، وليس قصاراهم إلا وضع الشيء في غير موضعه، أولا يفكرون أن العرب وإن سمت النعمة بالأصبع فهذا الموضع منه بعيد؛ إذ القلوب لو كانت محروسة بين نعمتين ما خشي الزيغ عليها، فكيف يدعو رسول الله، صلى الله عليه وسلم بثباتها، وهي مثبتة بغاية التثبيت محروسة بنعمتين عندهم ولئن كان زيغها ممكنا عندهم مع النعمتين، فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت