فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 1832

وبين من يأخذ ما مثلناه من شبه خلقه، وكلاهما مُقحِم على ما ليس

له، وعاد طوره فيما لم يجعل إليه، ولا خوطب بتعريفه. فلما كان

ممكنًا - عند المؤمنين الموحدين - أن يكون الله أزليًّا بلا أول، ودائمًا

بلاِ آخر منقطع، ويكون أوّل كل شيء وآخره، كما قال: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(3) .

وإن نَبَتْ عقول المرتابين عنه، ولم يجدوا شبهه في الخلق، كان - أيضًا - ممكنًا عندها أن يكون الله - جل جلاله - يجمع على نفس واحدة قضاء بشيء، وعقوبة عليه، ويكون عدلًا، وإن نبت عقول المرتابين عنه، ولم

يجدوا شبهه في عدل الخلق.

فليت شعري! لِمَ يسمونا المشبهة؟! لأن قلنا: إن للَّه سمعًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت