فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 1832

دائمين - فيها - معذبين بسرمد العذاب، (لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا)

فإنما العرض بالغدو، والعشي على من ليس دائمًا فيها، وقد أكد ذلك قوله: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ(46) .

فهذا عذاب سوى العرض، وفي محل غير محل العرض.

ومنه: أن للعذاب درجات في الشدة والخفة، فقد يجوز أن يكون أشد

للكافر، وأخفه لمن يلي من المسلمين المذنبين بدخولها.

ورُوي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"ما أحسن من"

محسن كافر، أو مسلم إلا أثابه الله"قلنا: يا رسول اللَّه: ما إثابة الكافر."

قال:"إن كان قد وصل رحمًا، أو تصدق بصدقة، أو عمل حسنة أثابه"

اللَّه، وإثابته إياه المال والولد، وأشباه ذلك"قال: قلنا: ما"

إثابته في الآخرة، قال:"عذاب دون عذاب"وقرأ (أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ(46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت