دائمين - فيها - معذبين بسرمد العذاب، (لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا)
فإنما العرض بالغدو، والعشي على من ليس دائمًا فيها، وقد أكد ذلك قوله: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ(46) .
فهذا عذاب سوى العرض، وفي محل غير محل العرض.
ومنه: أن للعذاب درجات في الشدة والخفة، فقد يجوز أن يكون أشد
للكافر، وأخفه لمن يلي من المسلمين المذنبين بدخولها.
ورُوي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"ما أحسن من"
محسن كافر، أو مسلم إلا أثابه الله"قلنا: يا رسول اللَّه: ما إثابة الكافر."
قال:"إن كان قد وصل رحمًا، أو تصدق بصدقة، أو عمل حسنة أثابه"
اللَّه، وإثابته إياه المال والولد، وأشباه ذلك"قال: قلنا: ما"
إثابته في الآخرة، قال:"عذاب دون عذاب"وقرأ (أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ(46) .